الشيخ محمد صنقور علي البحراني

143

المعجم الأصولى

ببقاء السائل الخمري على الخمرية يترتب عليه أثر شرعي وهو حرمة شربه . ثم انّ السيد الخوئي رحمه اللّه قال : إنّ الصحيح في تعريف الاستصحاب - بناء على كونه أصلا عمليا هو « حكم الشارع ببقاء اليقين في ظرف الشك من حيث الجري العملي » . والظاهر انّ الفرق بين هذا التعريف وبين تعريف الشيخ الأنصاري وصاحب الكفاية رحمه اللّه ليست جوهريا ، نعم هو الأنسب بروايات الاستصحاب كما أفاد السيد الخوئي رحمه اللّه ، وذلك لأنّ صحاح زرارة الثلاث أفادت النهي عن نقض اليقين بالشك ، وهذا يقتضي تعريفه بلزوم البناء على بقاء اليقين في حالات الشك ، إذ هو المنهي عن نقضه وليس المتيقن والذي هو متعلّق اليقين ، غايته انّ الحكم ببقاء المتيقن هو لازم الحكم بلزوم البناء على بقاء اليقين ، إذ ان الحكم ببقاء اليقين ينتج الحكم ببقاء المتيقن ، إذ من غير المعقول ان يبقى اليقين دون متعلّقه « المتيقن » ، وذلك لأن اليقين من العناوين ذات الإضافة فلا يمكن وجود يقين دون ان يكون له متيقن . وعلى أيّ حال فقد ذكر الشيخ الأنصاري رحمه اللّه انّ للاستصحاب أقساما ناشئة عن لحاظات ثلاثة : الأول : هو التقسيم بلحاظ المستصحب وهو المتيقن الذي حكم الشارع بلزوم البناء على بقائه في ظرف الشك كالوجوب الذي كان متيقنا ونشك فعلا في بقائه ، وكالسائل الخمري الذي كان متيقنا ونشك فعلا في بقائه على صفة الخمرية ، فالوجوب في المثال الأول والسائل الخمري في المثال الثاني يعبّر عن كلّ واحد منهما بالمستصحب . ونحن إذا لاحظنا المستصحب نجده على أقسام ، فالاستصحاب بلحاظ ما